الشيخ السبحاني
96
بحوث في الملل والنحل
الوهابيون وملاكات التوحيد والشرك ثمّ إنّ الوهابيين لما لم يضعوا للعبادة حدّاً منطقياً تتميّز به عن غيرها ، عمدوا إلى وضع ملاكات للعبادة ، عجيبة جداً ، وهي مبثوثة في كتبهم وثنايا دعاياتهم وهي : 1 - الاعتقاد بالسلطة الغيبية . 2 - الاعتقاد بأنّ المدعو يقضي حاجته بسبب غير عادي . 3 - طلب الحاجة من الميت . 4 - طلب الحاجة مع كون المطلوب منه عاجزاً . إلى غير ذلك من المعايير الّتي لا تمت إلى التوحيد والشرك بصلة أبداً ولكون هذه الملاكات تدور على ألسنتهم وتتكرر في كتبهم ، نركّز على هذه المعايير وأشباهها لنخرج بنتيجة قطعية ، وهي أنّ الملاك في تمييز التوحيد عن الشرك أمر واحد ، وهو الاعتقاد بالأُلوهية والربوبية ، أو كون الفاعل مستقلًا ومفوضاً إليه الأمر ، وأمّا هذه المعايير فكلها معايير عرضية ، بل لا تمت إلى مسألة العبادة بصلة أصلًا ، بل كل منها يوصف بالتوحيد على وجه ، وبالشرك على آخر ، وإليك البيان :